"قمع العدو للنساء الإداريات هدفه إضعاف حركة المرأة الحرة"

  • 10:32 4 شباط 2021
  • إن لم يتم قراءتها لا يمكنك إمرارها



عذراء السعدو


كوباني_ أكدت الإدارية لهيئة المرأة في إقليم الفرات فرياز بركل أن اغتيال الإداريتين هند وسعدة بطريقة وحشية دليل على ضعف العدو أمام إرادة المرأة، مبينةً أن العدو يقمع النساء الإداريات اللواتي يساهمن بإدارة المجتمع وتنظيمه دور النساء وترسيخه في المجتمع، لإضعاف حركة المرأة الحرة.


تحاول الذهنية الذكورية الرافضة لوجود المرأة الحرة من خلال سياسة القمع التي تمارسها ضد النساء في شمال وشرق سوريا، النيل من إرادتها وتقليص دورها الإداري والتنظيمي الفعال في المجتمع، ويستخدم الاحتلال التركي أجندته الإرهابية المتطرفة الممثلة بداعش وجبهة النصرة والجيش الوطني السوري بتنفيذ جرائمه اللاإنسانية بحق المرأة، وفي حيث تم تدوين المئات من الجرائم التركية ضد النساء في روج آفا والمناطق المحتلة، وكان آخرها حادثة اغتيال الإداريتين هند وسعدة بطريقة وحشية في مقاطعة الحسكة.


وفي هذا السياق أجرت وكالة أنباء المرأة الحرة لقاء خاص مع الإدارية لهيئة المرأة في إقليم الفرات فرياز بركل، التي تطرقت من خلاله للجرائم التي مارستها دولة الاحتلال التركية ومرتزقتها ضد المرأة الحرة، وكشفت أن العدو يقمع النساء الإداريات لإضعاف حركة المرأة الحرة، واغتيال الإداريتين هند وسعدة بطريقة وحشية يدل على ضعفه أمام إرادة وقوة المرأة الحرة.


واستذكرت الإدارية لهيئة المرأة لإقليم الفرات فرياز بركل الإداريتيين اللتين تم اغتيالهما في الفترة الأخيرة في مقاطعة الحسكة, وقالت" نعاهد جميع شهيدات الحرية بالسير على خطاهن حتى النهاية, والسعي لتحقيق أهدافهن في الحياة"، مبينة أنه ليست المرة الآولى التي يتم فيها استهداف المرأة الحرة في مناطق شمال وشرق سوريا، حيث أصبحت المرأة الحرة هدف مباشر للعدو وذهنيته المتعصبة، خاصةً المرأة التي عرفت معنى الحرية، والتي تشارك ببناء مجتمعها وتطويره.


 وتابعت فرياز بركل حديثها مشيرةً أن العدو يقمع النساء الإداريات اللواتي يساهمن بإدارة المجتمع وتنظيمه، لإضعاف حركة المرأة الحرة، لأن نجاحهن يراه العدو بأنه خطر على ذهنيته المهيمنة، وكل إمراة قدوة تدير المجتمع وتؤثر به تهاجم دائماً بشدة، وتواجه مختلف الصعوبات والعقوبات، واغتيال الإداريتين هند وسعدة بهذه الطريقة المرهبة يدل على ضعف العدو أمام إرادة وقوة المرأة الحرة.


وتبنى عناصر من داعش بتاريخ 24 من كانون الثاني/يناير المنصرم عملية الاغتيال التي وقعت أحداثها مساء يوم الجمعة في 22 كانون الثاني/يناير 2021م، بحق الرئيسة المشتركة لمجلس تل الشاير التابعة لناحية الدشيشة في مقاطعة الحسكة سعدة فيصل الهرماس ونائبتها هند لطيف الخضير، حيث تم اختطافهما إلى جهة مجهولة ورميهما بالرصاص حتى الموت.


وبينت فرياز بركل بأن دولة الاحتلال التركية الفاشية قامت في العام المنصرم بالقيام بمثل هذه الحادثة من خلال مجزرة حلنج التي كانوا يهدفون من خلالها بث الرعب في قلب كل إمرأة قدوة ومكافحة في الحياة، وقالت" الغاية من هذه الجرائم كبت صوت نضال المرأة وإبعادها عن طريق الحرية، ولكن نساء شمال وشرق سوريا لم يرضخن لسياسة الاحتلال التركي، وواصلن طريق نضالهن بكل شجاعة وإصرار، وأصبحن رمز المقاومة, وانتشر صوت نضالهن في كل العالم، والعدو لن يستطيع كسر إرادة المرأة الحرة وإيقاف مسيرة تقدمها".


واستهدفت طائرة استطلاع للاحتلال التركي عضوة منسقية مؤتمر ستار زهرة بركل وعضوة مؤتمر ستار في قرية شيران هبون ملا خليل والأم أمينة ويسي بتاريخ الـ 23 من شهر حزيران/يونيو عام 2020م.


وأفادت فرياز بركل أن الاحتلال التركي وجميع الفصائل الإرهابية التابعة له يستهدفون المرأة الحرة ويسعون من خلال أساليبهم المعادية كسر إرادتها، وهم يضيقون الحصار عليها لإخماد صوتها وتحطيم قدراتها في الحياة، لكن المرأة التي استنشقت أنفاس الحرية وعرفت حقوقها لازالت متمسكة بحريتها وأهدافها.


وتابعت فرياز بالقول" لأن العدو فشل في الوصول لأهدافه بعد مجزرة حلنج خطط  للقيام بمجزرة ثانية، مستهدفاً النساء من مختلف المكونات سواء الكرديات أو العربيات أو غيرهن، ورداً على جرائم الاحتلال يزداد إيمان وتمسك الآلاف من النساء بالفكر الحر وطريق الحرية".


ونوهت فرياز بركل قائلةً" تحاول الدولة التركية والنظام البعثي خلق البلبلة بين أفراد المجتمع وإثارة الفتن لإفشال مشروع الأمة الديمقراطية، الذي تأخذ المرأة فيه دوراً بارزاً وهام، وجميع الدول العالمية التي تدعي دائماً بالديمقراطية لا تعرف معنى الحرية، ويهابون المشروع الديمقراطي خوفاً على مصالحهم, وفي الآونة الأخيرة طالبت جهة إعلامية تابعة لنظام البعث خلال مواقع التواصل الإجتماعي أن يتم قصف قوات سوريا الديمقراطية بالمواد الكيماوية، وجميع مايجري الآن على الساحة يبين أن الدول الإستبدادية تتعاون مع بعضها للنيل من وحدة الشعوب الحرة وإرادتهم القوية".


ونشرت الإعلامية غالية الطباع الموالية لنظام البعث يوم السبت بتاريخ 30/01/2021م، منشور على صفحتها الخاصة بالتواصل الاجتماعي فيسبوك، دعت فيه إلى قصف قوات سوريا الديمقراطية والأطفال في شمال وشرق سوريا بالكيماوي، وأثار هذا المنشور ردود أفعال وغضب لدى جميع المكونات السورية.